البَحث عن طَبيب نَفسي
هذا التسمم يسري في دمي،أشعر وكأن العالم يَتآمرُ ضدي، فيُلحِقني بلعنة تلوَ الأُخرى، خُلقت بِنتاً في مُجتمع كاره للنِّساء وفي بَيت رَجل كارهٍ للبنات، وفوق ذلِك لُعنتُ بكوني عَرَبِيَّة الهُويَّة، لا بل من خلفية متدينة ومُتَحجرة، ومُنيت بحساسية مُفرطة وقلب مُرهف، وبهذا فقد كانت اللكمات أكثر شِدَّةٍ.
أبحث في كل لحظة عن معنى الوُجود وعن العدل المفقود. أُحاوِلُ أن أرى الوجود البائس بعين جديدة كَيْ أُكمل الرحلة ويضيق نفسي بذلِك، لكني مُستمرة، ها أنا ابحث عن طبيب نفسي يساعدني بأن أشفى من ماضِيِّ المُلوَّثِ، أَرسلت ما يُقارِبَ الثلاثون بريدا إلكترونيا ولَم يصلني ردٌ الى الآن، يقولون أن اعداد المَرضى النفسيين الذين يبحثون عن العلاج النفسي قد ارتفع في فنلندا وَوَصل الالاف، حيث ان كون الانسان مريضا نفسيا لم يَعُد مُشيناً كما كان مُنذُ عشرون عام حَسَبَ تقديري.
لماذا ابحث عن علاج نفسي؟ لأني مصابة بداء العار وكراهية الذات، لأنني كالاسفنج أَمتص معاناة الاخر، لأنني أرى العالَمَ أَسوَد وَوجهه مليء بالدمامِل واطرافه مبتورة ويمشي مُعرَجَّاً ورائحته نَتنة جدأ تصيبني بالغثيان، هكذا هُو العالَمُ في نظري، فهو بائس وحقيرٌ ولا قيمة لَهُ.
Comments
Post a Comment